Get Adobe Flash player

الرئيسية

اشترك معنا

صور منوعة

059.JPG

البحث في الموقع

شاركنا

AddThis Social Bookmark Button

  الوصف النباتي والمتطلبات البيئية لزراعة الذرة الصفراء:

أولاً : موطن وزراعة الذرة الصفراء في العالم:

تعتبر الذرة الصفراء من أهم محاصيل الحبوب الغذائية والصناعية الهامة في كثير من مناطق العالم، ويأتي هذا المحصول بالمرتبة الثالثة بالعالم بعد القمح والرز من حيث المساحة المزروعة والإنتاج، وأن أهم المناطق المنتجة للذرة الصفراء بالعالم هي: أمريكا الشمالية والجنوبية، أوروبا الشرقية ودول روسيا، الصين، الهند، جنوب أفريقيا.

وفي سوريا تأتي الذرة الصفراء في الدرجة الثالثة بعد القمح والشعير، وتعتبر المساحة المزروعة ضئيلة نسبياً بسبب منافسة المحاصيل الصيفية الأخرى له مثل القطن والبطاطا والشوندر السكري، وإن الإنتاج الحالي لايكفي الاستهلاك المحلي نتيجة تطور وازدياد عدد مشاريع تربية الدواجن.

ويعتقد كثيرون أن موطن الذرة هو منطقة وسط أمريكا والمكسيك حيث وجد عدد كبير من الأشكال المختلفة، ويذهب بعض الباحثين في الاعتقاد بنشأة الذرة في مكان آخر في أمريكا الجنوبية (بوليفيا، إكوادور، بيرو) لوجود عدد كبير من الأنماط المختلفة للذرة.

ثانياً: التصنيف النباتي:

يتبع نبات الذرة الصفراء العائلة النجيلية Graminaceae والقبيلة Tripsaceae (Maydeae) وتتميز عن بقية أفراد القبيل بانفصال الأعضاء المذكرة عن المؤنثة لها في نفس النبات وهو خلطي التلقيح، وتحوي قبيلة Maydeae على عدد من الأجناس أكثرها أهمية الجنس Tripsacum, Euchlaeva, Zea في أمريكا و Treobachne, Chlorache, Sclerachame, Polytoca في آسيا والجنس Zea وهو أحادي Montypic وهناك محاولات تمت لتصنيف Zea mays إلى تحت أجناس وأصناف على أساس شكل الحبوب والتركيب الوراثي مثل معظم صفات السويداء (الأندوسبرم) التي أصبحت الآن معروفة وسهلة التوريث، ومن التصنيفات الرئيسية نذكر الذرة المنغوزة Zea mays imdenata (Dent corn) والذرة القرنية أو الصوانية Zae mays indurate (flint Corn) والذرة السكرية Zea mays sacchrata (sweet corn) والذرة الطحينية Zea mays amylacea (flour corn) والذرة البوشارية Zea mays everta (Pop Cron) والذرة المغلفة Zea mays tunicate (Pod corn) والذرة الشمعية Zea mays ceretina (woxy corn) بالإضافة إلى الذرة التزيينية والتي تدعى بالذرة اليابانية Zea mays japonica.

ثالثاً: استعمالات الذرة الصفراء:

تستعمل الذرة الصفراء في :

‌أ- تغذية الإنسان:

· حيث تطحن حبوبها ويخبز دقيقها إما لوحده أو مخلوطاً مع دقيق القمح بنسب معينة لصناعة الخبز أو الحلويات.

· تؤكل عرانيسها الطازجة بعد شيها أو سلقها ورشها بالملح أو دهنها بالزبدة.

· تؤكل حبوبها اليابسة بعد طحنها كما هي عادة بعض الشعوب، كما تؤكل بعض أصنافها على شكل بوشار.

‌ب- تغذية الحيوانات:

· تستخدم حبوبها إما كاملة أو مجروشة في تحضير العلائق المركزة للمواشي والطيور خاصة في علائق التسمين لاحتوائها على نسبة عالية من المواد النشوية والبروتينية والزيت.

· تقدم النباتات الخضراء في بداية تكون النورات المذكرة كعلف أخضر للحيوانات.

· كما تستخدم النباتات وهي خضراء في تحضير مايسمى بالسيلاج الذي يقدم كغذاء نافع للمواشي طوال فصل الشتاء كما هو متبع في كثير من الدول المتقدمة وتمتاز الذرة الصفراء في هذه الحالة على المحاصيل العلفية الأخرى بوفرة الغلة وسرعة الإنتاج ورغبة المواشي لها، وإن أفضل موعد لحصاد النباتات الخضراء هو قرب النضج الفيزيولوجي.

· تستخدم النخالة والبقايا الناتجة عن استعمال الذرة في صناعة العلف للمواشي والطيور كما تقدم القوالح بعد جرشها وخلطها بالمولاس كغذاء للحيوانات.

‌ج- الصناعة:

· يستخدم دقيق الذرة في صناعة النشاء والكحول المرغوبين في التجارة.

· يستخدم نشاء الذرة في صناعة القطر الصناعي (غلوكوز) كما يصنع صمغ يستخدم في لصق طوابع البريد وظروف الرسائل.

· يستخرج زيت الذرة من أجنة حبوب الذرة.

· تدخل بقايا النباتات في صناعة البلاستيك والورق.

· تدخل الحبوب في تصنيع شراب الذرة.

رابعاً: الوصف النباتي:

الذرة الصفراء نبات نجيلي سنوي (حولي) قليل الإشطاء (التفرعات) ذو سيقان ثخينة مقسمة إلى سلاميات تحمل على طولها أوراقاً تخرح من العقد والورقة مكونة من الغمد والنصل ،و هذا النصل طويل ومسطح وإذا زاد الحر وقل ماء التربة ينطوي ويلتف ليقلل من تبخر الماء وفي نهاية الساق من الأعلى تخرج النورة المذكرة على شكل عثكول زهري له محور رئيسي وفريعات سنيبلات تحمل زهرتين في كل منها ثلاثة أسدية تعطي حبات الطلع التي يتراوح عددها بين 2-5 مليون حبة لكل نبات وقد يصل حسب المصادر إلى 25 مليون حبة.

والنورة المؤنثة (العرنوس): تخرج من إبط الأوراق وعددها في الأصناف التجارية من 1-2 عرنوس للنبات (ولكن بعض النباتات تحمل من 8-10 عرانيس على النبات الواحد كما في نباتات الصنف البوشارية الأرجنتينية والبوشارية الرمادية)، وتعد النورة المؤنثة سنبلة مركبة وتتصل بالساق بواسطة فرع صغير وساتطالة هذا الفرع غير مرغوبة خوفاً من الانحناء وانكسار الفرع قبل تمام نضج العرنوس وتحيط بالعرنوس عدة أوراق هي القنابات (أغلفة العرانيس) وحامل النورة ويسمى العصمول ( القولحة) وهو صلب ومصمت عليه حبوب متراصة في صفوف متوازية وكل سنبلة في النورة المؤنثة تحمل صفين من سنبلات متجاورة العلوية خصبة والأخرى عقيمة والزهرة الخصبة فيها مبيض يعلوه قلم طويل ينتهي بميسم وهذه الأقلام تشكل في مجموعها شرابة العرنوس تفرز في آخرها مادة لزجة لتلتقط غبار الطلع حتى يحصل التلقيح، أما الجذور فهي نوعين أرضية بعضها عمودي يصل إلى 1-2 م وبعضها على عمق 5-45 سم وهذه الجذور تأخذ معظم غذائها من الطبقة العلوية للتربة، وهوائية تنمو من العقد فوق سطح التربة وتفيد النبات في تناول غذائه إذا حضنت بالتراب.

الحبة وأقسامها: الحبة هي ثمرة (بره) يختلف حجمها وشكلها وصلابتها باختلاف الصنف كما تختلف أحجامها وأشكالها بالعرنوس الواحد وهي ملساء مبططة عند قمتها وضيقة عند قاعدتها، تحيط بها قشور جافة عبارة عن بقايا القنابة، والعصافة الخارجية وكذلك الداخلية، يوجد على سطح الحبة من الطرف المرتبط بالقولحة انخفاض يبين موضع الجنين.

وتنقسم الحبة إلى :

‌أ- غلاف الحبة (البيريكارب): وهو عبارة عن الغلاف الناتج عن غلاف الثمرة وقصر البذرة ويكون غلاف الحبة حوالي 6% من وزنها وهو يحيط بالحبة جميعها ليحميها من المؤثرات الخارجية وخاصة الأمراض البكتيرية وإن أي ضرر يلحق به يؤثر على إنبات البذرة.

‌ب- طبقة الحبوبين (الاليرون): وهي الطبقة الخارجية في السويداء (الاندوسبرم) وتتكون هذه الطبقة في صف واحد من الخلايا، وتكون طبقة الأليرون 8-14% من وزن الحبة وهي تحتوي على الصبغات التي تميز ألوان بعض الأصناف وهي غنية بالبروتين حيث تصل نسبته بين 19-25 % من وزن طبقة الأليرون.

‌ج- السويداء (الاندوسبرم): يوجد نوعان من السويداء بالحبوب وهي القرني والنشوي، ويتميز الأول بارتفاع نسبة البروتين حتى يصل إلى 10% إضافة إلى النشاء، أما الثاني (النشوي) فيتميز بانخفاض نسبة البروتين وتراوحها بين 5-8 % إضافة إلى النشاء وتشكل نسبة السويداء بالحبة مابين 70-87% من وزنها الكلي وتختلف نسبة السويداء النشوية إلى السويداء القرنية بالحبوب وباختلاف الأصناف ولايوجد اختلاف بين النشاء المستخلص من السويداء القرنية أو النشوية سوى تكوين شبكة البروتين وكثافتها وسماكتها في السويداء القرنية وتجمعات النشاء في السويداء النشوية.

‌د- الجنين (الجيرم أو الامبريو): ويتميز بارتفاع نسبة الزيت فيه ويتكون من ثلاثة أجزاء وهي السويقة والجذير والقصعة والأخيرة تمتص الماء عند الإنتاج وتنقل الغذاء المخزن إلى البادرة ويشكل نسبة 10-12% من وزن الحبة.

‌ه- القلنسوة (التيب كاب): وهي طبقة الخلايا التي تتصل الحبة عن طريقها بالقولحة وتشكل 1-2% من وزن الحبة. والشكل رقم (1) يبين أقسام حبة الذرة.

خامساً: التقسيم النباتي للذرة الصفراء:

يمكن تقسيم الذرة إلى تحت أنواع أو طرز على أساس وجود القنابع وصفات السويداء (الأندوسبرم) التي تتميز كل منها بصفات معينة كما يلي:

· الذرة المغلفة Pod corn واسمها العلمي Zea mays tunicate : النباتات كثيفة الأوراق ، والعرانيس مغلفة بأغماد كما يغلف الحبوب غلاف القنابع والعصافات الخارجية والعصافات الداخلية والأخيرة كبيرة الحجم. وقد تكون حبوبها منغوزة أو صوانية أو سكرية أو بوشارية أو طحينية أو شمعية حسب صفات الأندوسبرم وليس لهذه الأخيرة قيمة اقتصادية وإنما ينظر إليها على أنها الذرة البدائية التي تطورت فخرجت منها أشكال أخرى.

· الذرة اليابانية واسمها العلمي Zea mays var japonica تزرع هذه المجموعة كنباتات زينة من أجل أوراقها إذ أنها قد تكون مخططة بخطوط صفراء أو بيضاء وأحياناً قرنفلية.

· الذرة البوشارية Pop corn واسمها العلمي Zea mays everta : تتميز هذه الذرة بحبوبها الصغيرة وقمتها مدببة في بعض الأحيان ومستديرة في أصناف أخرى، وأغلب الأندوسبرم قرني إضافة على كمية من الأندوسبرم النشوي في وسط الحبة، وتتميز حبوبها بانفجارها عند التسخين وتنقلب محتوياتها الداخلية إلى الخارج.

· الذرة الصوانية أو القرنية Flint corn واسمها العلمي Zea mays indurate العرانيس طويلة ورفيعة عادة ولونها غالباً أصفر بني عند النضج والنبات ذو حجم متوسط وله إشطاءات يتواجد الأندوسبرم النشوي بمركز الحبة ويحيط به طبقة سميكة من الأندوسبرم القرني مما يمنع تكوين النقرة في قمة الحبة وتختلف نسبة الأندوسبرم النشوي إلى الأندوسبرم القرني باختلاف الأصناف، وقمة حبوب الذرة الصوانية ملساء إذ تضمر الحبة بانتظام عند النضج والجفاف.

· الذرة المنغوزةDent corn واسمها العلمي Zea mays indentata العرانيس قصيرة نسبياً، سميكة وكبيرة وبيضاء أو صفراء اللون يفوق العرنوس في عدد صفوفه المجموعات الأخرى إلا أن النبات يميل لإنتاج عرنوس واحد وينتمي لهذه المجموعة أهم الأصناف وأكثرها انتشاراً وأوفرها غلة. يشغل الأندوسبرم النشوي مركز الحبة ويمتد إلى القمة ويوجد الأندوسبرم القرني على جانبي الحبة فقط، وتتميز بوجود انخفاض واضح في قمة الحبة ينتج عن ضمور قمة الحبة لسرعة جفاف الأندوسبرم النشوي.

· الذرة السكرية Sweet corn واسمها العلمي Zea mays saccharata : نباتاتها صغيرة أو متوسطة الحجم وتميل الذرة السكرية ميلاً واضحاً للتفريع القاعدي (الإشطاء) الحبوب واضحة التجاعيد والأندوسبرم بيدو كالقرني لعدم اكتمال حبيبات النشاء، وتتكون معظم المواد الكربوهيدراتية في الأندوسبرم من السكر لفقدها القدرة الكاملة على تحويل السكر إلى النشاء، وحبيبات النشاء التي قد تكون صغيرة ومضلعة غير كاملة التكوين.

· الذرة الطحينية Flour or soft corn واسمها العلمي Zea maays amylaceae تتشابه صفات النبات وعرانيس الذرة الطحينية صفات الذرة الصوانية وتتميز حبوبها بأن كامل الأندوسبرم نشوي لين مع وجود طبقة رقيقة من الأندوسبرم القرني تحيط بالحبة ولايظهر ضمور بقمة الحبة لوجود نوع واحد من الأندوسبرم مما يؤدي إلى انتظام جفاف الحبة بأسطحها المختلفة، وليس للذرة الطحينية أهمية اقتصادية كبيرة والحبوب مختلفة الألوان فمنها الأبيض والأزرق المبرقش، وقد كانت تعتبر كل مجموعة من هذه المجاميع تحت نوع مستقل للنوع Zea mays وتبعاً للدراسات الوراثية والخلوية (الستولوجية) تعتبر كل هذه المجاميع في الوقت الحاضر تابعة للنوع Zea mays وتختلف عن بعضها بعدد قليل من العوامل الوراثية.

· الذرة الشمعية Waxy corn واسمها العلمي Zea mays ceretina : تتميز حبوب الذرة الشمعية باندوسبرم شمعي المظهر والقوام ويتكون النشاء أساساً من أميلوبكتين الذي يتلون باللون الأحمر عند معاملته باليود ويصلح نشا الذرة الشمعية لبعض الصناعات أهمها المواد اللاصقة والصناعات الغذائية والشكل رقم (2) يبين التقسيم النباتي للذرة الصفراء.

 

سابعاً: أصناف الذرة الصفراء:

1- المصرية : حبها طويل ، مفلطح ولونه أبيض ومائل إلى الصفرة.

2- الصفراء: حبها صغير ذو لون أصفر.

3- الشهباء

 4- البيضاء السلمونية: لون حبوبها أبيض وقد يوجد فيها بعض الحبوب الصفراء متوسط طول النبات 175-210 سم، متوسطة النضج 4-5 أشهر تتميز نباتاتها بحمل أكثر من عرنوس.

5- طحانية زاكية: متوسط طولها 210-220 سم تنضج مابين 4-5 أشهر، حبوبها متوسطة صفراء وبيضاء.

6- بلدية (حماه): صفراء اللون متوسط طول نباتاته 170-190 سم، يحتاج لأربعة أشهر للنضج.

ثامناً: مراحل نمو نبات الذرة الصفراء:

إنبات البذور: عندما تلامس الحبوب مع الرطوبة يبدأ الماء بالدخول إلى الحبة عن طريق الغلاف وعندها تبدأ الحبة بالتغيرات الفيزيائية والكيميائية لتدفع فيما بعد المحور الرئيسي للنمو، وإذا استمرت الظروف المؤاتية فإن الجذير يخرج من الحبة خلال 2-3 يوم الذي تصل عدد تفرعاته إلى 6-7 تفرعات وتخدم النبات بامتصاص الماء وبعض المواد الغذائية إلا أنها لاتشكل الجذور الرئيسية التي تنشأ من منطقة التاج كما أن السويقة الجنينية تخرق غلاف الحبة بعد 1-2 يوم من خروج الجذير لتسمح للوريقتين الجنينيتين بالظهور فوق سطح التربة، وإن تحضير التربة الجيد يسرع من عمليات تطور البادرات والتي تتطلب من 6-10 أيام للظهور من تاريخ الزراعة، وإن انخفاض درجات الحرارة عن 6-10 م° تزيد من المدة اللازمة للإنبات، وحالما تظهر السويقة فإنها تنشق من الأعلى لتعطي وريقتين ثم تتابع عمليات ظهور الأوراق وبحدود ورقة واحدة كل 3 أيام في الظروف الجيدة، وبعد 7 أيام من الإنبات تكون البادرات قادرة على الاعتماد على نفسها.

ملاحظة : إذا كانت التربة رطبة جداً وباردة جداً أو جافة فإن البادرات تموت كما أن المواد الغذائية في الأيام القليلة الأولى غير ضرورية لحين بدء الجذور الحقيقية بعملها، وعندها فإن أي نقص خاصة بالمواد الفوسفورية يؤثر بصورة خطرة على النبات إضافة إلى الصقيع الذي يؤدي إلى موت البادرات.

النمو الخضري: بعد اكتمال نمو البادرات يبدأ النبات بتكوين المجموع الجذري والورقي الذي يحتاج من 4-5 أسابيع لاكتماله الذي سيستعمل لاحقاً لدعم تطور العرانيس وتكوين الحبوب وإن عدد الأوراق التي يشكلها النبات تكون بين 20-23 ورقة بما فيها الخمس وريقات الجنينية ، كما أن 5-7 من الأوراق الأولى تكون مساحتها صغيرة وتذوي فيما بعد.

وفي هذه الأثناء تنمو الجذور بسرعة إلى الأسفل وتزداد تفرعاتها الجانبية كما أن الجذور الثانوية (الهوائية) تنمو على الساق من العقد فوق التاجية وفي هذه الحالة يكون قد ظهر للنبات ثمانية أوراق وتكون الجذور قد بلغت منتصف الخطوط أفقياً وحوالي 45 سم عمقاً، بينما يكون عدد الجذور السطحية قليلاً ويزداد عددها بتطور نمو النبات، لهذا فإن عملية العزيق يجب أن تتم قبل هذه المرحلة حفاظاً على الجذور السطحية أما الجذور الهوائية فإنها بصورة عامة تدخل التربة بعد عملية ظهور النورة المذكرة وتمتص الفوسفور والمواد الغذائية الأخرى مع العلم أنه كان من المعتقد أن وظيفة هذه الجذور هي دعم النبات فقط.

تشكل النورة المذكرة والمؤنثة: عندما يصل النبات لمرحلة تشكيل 8-10 أوراق تتمايز مهمة منطقة النمو بحيث تبدأ بتشكيل نتوءات جانبية، ثم بعد أيام قليلة تتطور وتتمايز النورة المذكرة الجنينية (ارتفاع النبات بحدود 38-45 سم) ويدخل النبات مرحلة الاستطالة السريعة وتزداد متطلباته من الماء والمواد الغذائية وهذا يكون بعد 30 يوم من الزراعة (يختلف حسب الأصناف) كما أن الجذور تسرع في النمو وتملأ الفراغات المتاحة في التربة.

كما يبدأ تشكيل بداءة النورة المؤنثة (العروس) على جانب نقطة النمو بعد فترة قصيرة من تشكل النورة المذكرة وتتطور ببطء خلال 2-3 أسابيع وتنشأ النورة المؤنثة (العرنوس) من العقدة 6-9 اعتباراً من النورة، وقد تنشأ عرانيس أخرى تحته قد يحمل بعضها حباً، وإن المدة التي يحتاجها النبات لنثر حبوب اللقاح وخروج المياسم هي 5-6 أسابيع بعد بداية نشوء النورة المذكرة (تختلف حسب الأصناف) ويتباطأ النمو الخضري في هذه المرحلة ويدخل في مرحلة نثر حبوب اللقاح وتكوين الحبوب، ويصل النبات إلى ارتفاعه النهائي، وإن أي نقص في العناصر الغذائية خاصة الآزوتية منها في هذه المرحلة يؤدي إلى صغر حجم العرانيس وانخفاض الإنتاج، وإن حجم العرنوس يتحدد بعد 3 أسابيع من مرحلة 8-10 ورقات، بحيث يتحدد أولاً عدد الصفوف ثم العدد الأعظمي للحبوب في الصف الواحد، ولذا فإن أي نقص بالعناصر الغذائية أو الجفاف خاصة من 10-15 يوم قبل الإزهار المذكر والمؤنث يخفض عدد الحبوب وبالتالي الإنتاج.

الإزهار المذكر والمؤنث:

في مرحلة الإزهار يكون النبات قد اكتمل نموه ، ويتجه نشاطه نحو نثر حبوب اللقاح ونمو المياسم وتطور حبوب الذرة، ويكون النبات في هذه المرحلة بأوج نشاطه الوظيفي، ومن المعروف أن نبات الذرة وحيد المسكن ثنائي الجنس حيث تظهر النورة المذكرة في أعلى النبات، أما النورة المؤنثة (العرنوس) فتظهر على جانب الساق، وإن كمية حبوب الطلع لكل نبات تتراوح بين 2-5 مليون حبة للحجم الطبيعي للنورة المذكرة وهذا يعني أن هناك 2-5 آلاف حبة لقاح لكل ميسم سينشأ عنه حبة ذرة وإن بداية ظهور النورة المذكرة يكون قبل 7-10 أيام من ظهور المياسم، ولكن انتشار حبوب الطلع يبدأ قبل 2-3 أيام من ظهور المياسم ويستمر 5-8 ، وإن كمية غبار الطلع تكفي لعدد من العرانيس إذا كانت الظروف مناسبة لانتشارها وإن الرطوبة الجوية الكبيرة وكذلك الجفاف يوقف عملية انتشار حبوب الطلع أما الوقت المناسب لنثرحبوب اللقاح فيكون من الساعة 9-11 صباحاً وتعد مرحلة الإزهار حرجة في حياة نبات الذرة وإن أي طارئ قد يظهر في هذه المرحلة كنقص الرطوبة الأرضية وارتفاع درجات الحرارة وانخفاض الرطوبة النسبية في الهواء كلها تؤدي إلى نقص كبير في المحصول.

الإخصاب:

تنتش حبة الطلع على الميسم خلال دقائق قليلة بواسطة الرطوبة الموجودة على نهاية الميسم وإن حبة الطلع تحتفظ بحيويتها من 18-24 ساعة بالظروف الجيدة والميسم عبارة عن أنبوب طويل تنتقل عن طريقه محتويات حبة اللقاح إلى المبيض حيث تلقح البويضة ويبدأ تطور الحبة وتستغرق عملية الانتقال من 12-28 ساعة ويبدأ ظهور المياسم من قاعدة العرنوس أولاً متجهة نحو قمة العرنوس وتكون جميع المياسم جاهزة للتلقيح خلال 3-5 أيام وهكذا تكون جميع المياسم جاهزة قبل انتهاء مدة نثر غبار الطلع نادراً ما يلقح النبات ذاته إذ لاتتجاوز النسبة 3% والباقي 97% تلقح من نباتات أخرى لذلك تعد الذرة من النباتات خلطية التلقيح تماماً كما أن الرياح تساهم بهذه العملية وأن المسافة الفعالة للتلقيح هي بين 6-15 متراً وأن الأيام القليلة التي تلي مرحلة الإخصاب تعد من الفترات الحرجة فأي نقص بالمواد البروتينية والسكريات بسبب الجفاف أو ارتفاع الكثافة النباتية يؤدي إلى عدم تكوين الحبوب في أعلى العرنوس وبالتالي انخفاض الإنتاجية.

الطور اللبني:

خلال الأسبوعين التاليين للإخصاب تنمو الحبوب بسرعة ويأخذ الجنين شكله، كما أن كل العمليات الفيزيائية والنشاط الحيوي للنبات تتجه نحو تخزين المواد في الحبوب، وفي نهاية الأسبوع الثالث بعد الإخصاب تصل الحبوب على الطور اللبني حيث تتكون أغلب المواد من السكريات وبداءات النشاء والجسيمات البروتينية، وتعتبر العرانيس بالمرحلة التي تصلح معها للاستعمال الخضري( سلق ، شوي...الخ).

الطور العجيني:

ومن الإخصاب وحتى نهاية الأسبوع الخامس بعده تتحول مكونات الحبة فتختفي السكريات بسرعة ويظهر الديكسترين الفردي وبعدها بقليل يبدو النشاء الجاف الذي يبدأ توضعه في منطقة التاج أو قمة الحبة، وعند كسر العرنوس بعد 40 يوم من الإخصاب يمكن رؤية شريط محدد من الحبوب فوق منطقة الجنين يفصل بين النشا الناضج والمنطقة اللبنية.

تطور الجنين:

بعد 7 أسابيع من تطور الحبوب يأخذ الجنين حجمه الطبيعي النهائي وينخفض مقدار الغذاء الذي يذهب إلى البذور للتخزين وتبلغ الحبوب مرحلة ماقبل النضج بقليل وتعد هذه المرحلة قبيل النضج وهي أقل ضرراً على الإنتاج من المرحلتين السابقتين ( مرحلة تشكل العرنوس ومرحلة الإزهار) حيث في تلك المرحلتين يتحدد عدد العرانيس وعدد الحبوب بالعرنوس بينما في هذه المرحلة يتحدد حجم الحبوب.

طور النضج الفيزيولوجي:

في نهاية الأسبوع الثامن بعد الإخصاب تكون الحبة في حجمها الطبيعي (النهائي)، وتعتبر بطور النضج الفيزيولوجي وعندها تكون كمية الرطوبة أقل من 35% (عادة ما بين 30-32% رطوبة بالحبوب) وتعد النباتات ناضجة فيزيولوجياً وبالمتوسط تحتاج نباتات الذرة من 50-60 يوماً بعد الإزهار حتى تنضج.

ومن علامات النضج غير نسبة الرطوبة بالحبوب هناك الطبقة السوداء وتظهر في الأسفل عند منطقة الجنين مشيرة إلى أن نواتج عمليات التحليل الضوئي قد توقفت من الدخول إلى الحبوب وتتشكل هذه الطبقة من ضغط عدد من الطبقات الخلوية الميتة التي تسد أنبوب التبادل الخارجي بين الحبة والقولحة وتظهر أولاً في الحبوب المتواجدة في أعلى العرنوس ومن ثم في الحبوب التي تليها في قاعدته.

طور النضج التام:

يعتبر العرنوس ناضجاً إذا كان هناك 75% من الحبوب الوسطية فيه تملك مثل تلك الطبقة السوداء.

وبعد تشكل هذه الطبقة تصبح العملية عبارة عن فقد برطوبة الحبوب والقولحة ليس إلا حتى تصل الحبوب إلى نسبة الرطوبة المطلوبة للتخزين، ونسبة الفقد هذه تعتمد على الظروف الجوية المحيطة وتتحول أغلفة العرنوس إلى اللون الأصفر وكذلك الأوراق مبتدئة من أسفل النبات.

الشكل رقم (7) يبين أطوار نضج عرنوس الذرة الصفراء. 

 

ثالثاً: المتطلبات البيئية لزراعة الذرة الصفراء:

الإقليم المناسب للذرة الصفراء والمتطلبات البيئية: العوامل المناخية والطقسية من أهم العوامل الأساس المحددة لنمو وإنتاج الذرة فدرجات الحرارة تحدد المناخ المناسب لهذه الزراعة بينما تلعب كمية الماء المتوفر الدور الكبير في نمو النبات وكمية الإنتاج كما يؤثر السطوع الشمسي وسرعة الرياح ورطوبة الهواء على النبات في جميع مراحل نموه. فإذا أحسن استخدام هذه العوامل فإنها ستساعد في زيادة الإنتاج وذلك بانتخاب الأصناف الملائمة وبتحديد مواعيد الزراعة والسقاية والحصاد.

الرطوبة: يحتاج نبات الذرة على سقاية من الزراعة وحتى النضج والمرحلة الحرجة لاحتياج النبات إلى السقاية هي اعتباراً من 15 يوم قبل الإزهار وحتى 15 يوماً بعده.

الإضاءة والسطوع: إن نقص كمية الإضاءة يؤثر على كمية الإنتاج، كما تؤثر على طول النبات ونقص في مساحة الأوراق وبشكل عام يوافق نبات الذرة الصفراء النهار القصير ويساعد على سرعة تكوين الأزهار ويبطئ النمو الخضري بينما مناطق النهار الطويل فإن النباتات تتجه نحو النمو الخضري فيزداد حجمها وعدد أوراقها.

وإن الصفر البيولوجي أو صفر نمو النبات هو درجة الحرارة الصغرى التي يتوقف فيها نشاط النبات البيولوجي ويعود إلى النمو حين ترتفع درجة الحرارة فوق صفر النمو، وقد وجد أن الصفر البيولوجي لنبات الذرة هو بحدود 8 م° لطور الإنتاج والإنبات و 10 م° بالنسبة لبقية الأطوار.

درجات الحرارة الحرجة:

أ‌- درجات الحرارة المنخفضة: إن انخفاض درجة الحرارة إلى دون 10 م° تصفر الأوراق الفتية وتفتقر إلى مادة الكلوروفيل. دون صفر يلاحظ تلف بالمجموع الخضري دون -3 م° فإن أوراق النبات تموت وإذا طالت الفترة فإن النبات يموت.

ب‌-درجات الحرارة المرتفعة: تسبب احتراق نهايات الأوراق وتسرع في جفاف مياسم العرانيس وفي موت حبوب الطلع.

الأرض الملائمة:

تناسب الذرة الصفراء الأراضي الطينية الرملية وتجود في الأراضي الرسوبية كسهل الغاب ووادي الفرات وسهل البقيعة ووادي دجلة ، إن الأراضي الملائمة للقمح توافق الذرة الصفراء ويفضل أن تكون الأرض متجانسة خصبة مفككة خالية من الملوحة والقلوية وجيدة الصرف والتهوية كما أن تأثير خصوبة التربة لايتوقف على المردود فحسب وإنما لها تأثير على طول فترة نمو النبات وقد تبين أن إضافة الأسمدة الكيماوية يسرع ظهور المياسم بمقدار 4-10 أيام.

الدورة الزراعية:

المقصود بالدورة الزراعية هو تعاقب المحاصيل في قطعة الأرض الواحدة بحيث تتوفر المواد الغذائية ولايؤدي تعاقبها إلى إفقار التربة.

الذرة الصفراء من المحاصيل الصيفية المروية وفترة بقاء هذا المحصول في الأرض قصيرة نسبياً ويستفاد من هذه الخاصية بزراعة نفس الأرض مرتين كل عام بمحصولين مختلفين وتجود الذرة الصفراء إذا زراعة بعد البقوليات الشتوية مثل الفول، العدس، الكرسنة، الحلبة، كما يمكن زراعتها بعد القمح والشعير ويمكن أن تزرع الذرة الصفراء بعد الشوندر الخريفي والبطاطا الربيعية المبكرة ويعقب محصول الذرة الصفراء المحاصيل الشتوية البقولية أو القطن ونادراً ما يزرع القمح بعد الذرة.

ن- النضج والحصاد:

إن علامات النضج في الذرة الصفراء هي:

1- اصفرار الأوراق وجفاف الأوراق والسيقان.

2- تكامل نمو العرانيس وجفاف حبوبها ومقاومتها للضغط بالظفر.

3- نضج البذور فيزيولوجياً عندما تحتوي البذور من 25-35% رطوبة ويمكن حصاد المحصول في فترة النضج الفيزيولوجي وتجفيفه كما أن التعجيل بالحصاد قبل النضج مضر جداً وينتج حبوباً ضامرة ويقلل المحصول كما أن الحصاد عند النضج التام يؤدي إلى :

· مظهر أحسن للبذور

· قوة نمو كبيرة للبادرات

 وطرق الحصاد المتبعة هي:

1- قطع العرانيس مباشرة باليد وتنقل إلى البيدر ثم تقشر يدوياً وتعرض للشمس لتجف تماماً ثم تفرط الحبوب عن القوالح إما باليد أو بضربها بالعصي أو بآلات الفرط اليدوية (إذا كان المحصول قليلاً) أو بالفراطات الميكانيكية (للزراعات الواسعة).

2- تقشر العرانيس يدوياً وهي على النباتات ثم تقطع وتعرض للشمس لتجف تماماً ثم تفرط الحبوب كما ورد بالطريقة الأولى.

3- هناك آلات خاصة لحصاد الذرة تقوم بالتقاط العرانيس من النباتات القائمة بالحقل ثم تقشرها وتنقلها على مقطورات تمر خلف أو جانب آلة القطاف لنقلها إلى المزرعة كي تجفف بالمجففات إن وجدت أو بأشعة الشمس ثم تفرط العرانيس بآلات الفرط وهذه الآلات تقلل نفقات الحصاد كثيراً وتستعمل إذا كانت المساحة المزروعة كبيرة والأيدي العاملة قليلة أو غير متوفرة.

ص- الفرط: عند وصول عرانيس الذرة الناضجة إلى درجة جفاف مناسبة يمكن فرطها آلياً بآلات الفرط أو دحلها بدواليب الجرار وباليد أو بناثرات السماد الكيماوية المخروطية بعد تقشير العرانيس.

ع- التجفيف: لكي نتمكن من تخزين الذرة الصفراء في المستودعات لابد أن تقل رطوبة الحبوب عن 15% وإلا تعرضت إلى التعفن والاسوداد في أيام معدودة، وكلما كانت الرطوبة مرتفعة كلما زادت سرعة تعفنها ويكون التجفيف إما قبل فرط العرانيس وذلك بعد تقشيرها ونشرها على أسطحة المنازل أو في البيادر على أن تغطى عند هطول الأمطار، أو تنشر في غرف مهواة، أو يمكن صنع مجففات شمسية رخيصة الثمن أو أن تجفف الحبوب بعد فرطها على أسطحة المنازل أو في البيادر أو بالمجففات الآلية المتوفرة في القطر.

 

زوار الموقع

mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم223
mod_vvisit_counterالأمس262
mod_vvisit_counterهذا الأسبوع223
mod_vvisit_counterالأسبوع الماضي2123
mod_vvisit_counterهذا الشهر9343
mod_vvisit_counterالشهر الماضي13606
mod_vvisit_counterكل الأيام279143